ما استعاذ أهل المدينة إلا من سيرة الحداد فذكر حكايته يثير الرعب فى القلوب كان الحداد- عليه غضب عظمة السلطان- طويلا عريضا كالباب يأكل حتى يظن الناس أنه لن يشبع ويشرب الخمر حتى يظنون أنه لا يسكر أبدا جاءه يوما جابي الضرائب فدفع ثم عاد الجابي في الأسبوع التالي يطلب المعلوم - لزوم الشاي والدخان - فضحك ولما غضب الجابي قال الحداد -المغضوب عليه - :كان أبي يدفع لأنه رجل لا يهش ولا ينش أما أنا فكلا وألف كلا اجتمع الجيران على صياح الجابي يهديك يا حداد .. يرضيك يا أخينا والحداد يطرد الجابي ورجاله من دكانه حتى تطوع السماك فوضع المعلوم -المطلوب من الحداد- على طاولة السمك ولما مد الجابي يده لأخذ المعلوم كواه الحداد بسيخ النار ورد المال للسماك وهو يقول : الضريبة ودفعناها أما البرطلة فكلا وألف كلا و بخ الحداد في المجتمعين حول الدكان ففروا جميعا وصار الجابي أسيرا بدكان الحداد ولم يكتف - المغضوب عليه - بكي يد الجابي بل قيده وعلقة في الدكان جاءه شيخ المدينة :يا حداد لا تكفر ادفع المعلوم واطلق سراح الجابي فيشخر الحداد: كل جمعة تكرر لعن الله الراشي والمرتشي واليوم تلحس كلامك يا طرطور ويفر الشيخ وهو يغمغم: النار لحست مخه والخمر ضيعت عمره ثم جاءه قائد الشرطة آمرا فرفع السيخ وقال: من أراد أن يُيتم أولاده يدخل ويحل قيود الجابي سبعة أيام ورجال القصر يحاولون إنهاء الأمر بالتراضي قبل أن يعلم عظمة السلطان خاصة وأنهم أصبحوا مسخة المدينة والحداد يأكل ويشرب ويسكر وينام في دكانه والجابي معلق كالجوال بلا حول ولا قوة لكن عظمة السلطان لا تخفي عليه دبة النملة وقد انتظر ليري فعلهم فلما رآهم أعجز من الولايا أمام الحداد أصدر مرسوما سلطانيا فهجمت قوات حرس القصر على الدكان أول ما فعلوا قطعوا رأس الجابي قائلين: لا أحد يلوي ذراع عظمة السلطان تدحرجت الرأس تحت أقدام الحداد فرفع السيخ وهجم عليهم وطااااااااااخ طااااااااااااااااااخ جرح هنا وقطع هناك حتى مزق منهم خمسين قبل أن يسقط صريعا ولشهور طويلة ظلت رأس الحداد - بحراسة حراس أشداء - معلقة على الدكان حتى أنزلوها ودفنوها بمكان مجهول بعد أن تكرر أمر عجيب فى الليالي الطويلة فقد تكرر - رغم الحراسة - نثر الزهور - بفعل مجهولين - تحت رأس الحداد وبعدها صدرت فتوي شيخ المدينة بلعنة الحداد وإثم ذكر سيرته وظلت حكايته تثير الرعب وحكاية ناثري الزهور تثير التساؤل
ومما رواه مؤرخ القصر العجوز عن مولد عظمة السلطان أن المدينة شهدت شهورا قاسية لم تكن تشرق فيها الشمس خالص مالص والغيوم تطبق على سماءها ببواخة حتى أن الناس فقدت الإحساس بالوقت وكانوا يعرفون طلوع النهار بصياح الديكة ودخول الليل بعواء الكلاب وأحيانا كانت الديكة بنت اللذين تصيح فى منتصف الليل فيخرج أهل المدينة الغلابة للعمل فى الليل الحالك وتعوى الكلاب بنت الكلاب فى منتصف النهار فيعودون للنوم فى النهار الغائب خلف الغيوم ثم جاء يوم مولده وأشرقت الشمس بنور عظمة السلطان وودعت الغيوم السماء برذاذ خفيف لطيف حُنين فعمت البهجة المدينة ولم يعد خداع الديكة والكلاب ينطلى على أحد فعادت لمقامها كحيوانات يُسيرها بني الإنسان ويكمل المؤرخ حكايات ذلك اليوم المشهود والذي كانت فيه العلامات ترخ على المدينة مثل علامة الغراب الذى كلم الناس واليمامة التى باضت سبعين طائرا لم يستطيع العلماء تصنيف بعضهم حتى اليوم والكثيييييييييييير الكثير من الكرامات وكان الناس يسمعون روايات المؤرخ بيقين لا يدنو منه شيطان الشك ولكن بعضهم يحرفون فى التفاصيل ليس إلا لأن عظمة السلطان ولد منذ زمن بعيد قبل ميلاد عجائز المدينة ويقولون ولد قبل المؤرخ وفى رواية أخري أنه ولد فى عصر ما قبل التاريخ
مطيع كان مطيعا بجد خجول لا يرفع عينه فى عين احد ولا تعلو ضحكته ولو بينه وبين نفسه تعلم فى كتاتيب عظمة السلطان وفى الصبا لعب فى حدائق عظمة السلطان وفى رمضان يأكل على موائد عظمة السلطان المفتوحة وفى السراء والضراء يدعو * طويل العمر يطول عمره ويزهزه عصره وينصره على مين يعاديه هآى هئ * عُين مطيع سائسا بإسطبلات عظمة السلطان خلفا لأبيه السائس والذى خلف جد مطيع فى الإسطبل فسرعان ما تزوج مطيع بمن اختارتها أمه وأنجب آذ سوون آذ بوسيبل وظن كل من حوله أنه أسعد الناس لكنه فى صباح يوم شتوي مشبر ترك الإسطبل وهرول فى الشوارع وعند البحر خلع ثيابه وانفجر ضاحكا ثم هووووووووووووووووووووووووووووب عمل جامب ولم يقب حتى اليوم
أشرف نصر http://ashrafnasr.blogspot.com/
جملة بفيلم صاحب الجلالة -السيد بدير وفطين عبد الوهاب *
العطار الهندي جاء للمدينة فقيرا دُقة لا يلبس إلا الخيش ولا يملك إلا صرة الهلاهيل وكيس العطارة جاءته - سرا - زوجة كبير الحرس تطلب الإنجاب ففعل وأمرته زوجة القاضي بوقف شيخوختها وعودة الصبا والدلال ففعل فذاعت شهرته واتسعت تجارته وتحولت ثياب الخيش إلى الحرير الناااااااااااااااااااااااااااااعم وصرة الثياب لخزاااااااااااااااااائن ذهب إلى أن أشار عليه واحد من رفقاء السوء بفعل الخير فلبى طلب أم لأسير فى سجون عظمة السلطان أرادت الأم العجوز ما يعينها على الصبر ففعل ومن يومها لم يسمع أحد عن العطار فقيل أنه نادته جنية خاوته منذ زمن بعيد وقيل هاجر إلى بلاد واق الواق ليبيع ويتاجر وقيل أنه قُتل بليل بهيم أسود من قرن الخروب وآخر ما فعل لعن طالعه الأغبر الذى قاده للنزول بهذه المدينة
وفى ليلة حالكة السواد صرخت زوجة النجار: أقسمت عليك بعظمة السلطان يا سيدي الوزير ارحم ضعفى ولا تراودني عن نفسي. لكن الذئب البشري افترسها هم هم هم وحين علم عظمة السلطان هاج وماج وحطم كل ما طالته يداه وصدر المرسوم السلطاني فعُلق الوزير من قدميه عاريا كما ولدته الماما فمات بلبوصا غير مأسوف عليه وضم عظمة السلطان زوجة النجار لمحظياته وكلما تذكر الحكاية ضحك قائلا: هذا ثواب من أقسم بنا وعقاب من لم يردعه ذكرنا.
يقول الفلاح باكيا: الفرنجة يأكلون كل شيء يا مولاي إنهم يأكلون كل ما زرعناه من الخس لم يتركوا لنا خساية واحدة ينتفض عظمة السلطان: هذا أوان الشعر لا الحرب يقف شاعر القصر منشدا: *وباحب الناس الرايقة اللي بتضحك على طول أما العالم المتضايقة أنا لأ ماليش ف دول
فى عيد النصر تزينت البلاد واجتمع عظمة السلطان برجاله اقترب الحاجب من عظمة السلطان فتوجس الوزراء خيفة دنا الحاجب من أذن عظمة السلطان وهتف بكل قوته توووووووووووووووووووووووووت
بما أن الفالنتين على الأبواب فكرت فى كتابه معايدة لأهل الحب اللي صحيح مساكين
لكنى وجدت نفسي أعيد قراءة نص طويل :يوميات العشق
كتبته من فترة وكلما مرت الأيام زادت صعوبة نشره بسبب ظروف صاحبة الحكاية
وعلى أمل نشره كاملا فيما بعد
مقاطع من: يوميات العشق
1- يوم بعيد جدا :
كنا أطفالا..
ورغم أنى كنت محظوظا بصداقة أجمل بنات المدرسة وهو ما جلب علي حسد الأولاد لكن حين حضرت هي لبلدتنا ..
رأيتها أجمل من صديقتي ومن كل بنات الدنيا..
لعبنا لعبة طفولية بعلبة كبريت ..
لكن ببساطه انتهي اليوم بذهابها ..
دون أن يخطر علي ذهني أي شيء عن الحب وخلافه ..
ونسيتها !!
2- يوم العتمة :
كنت أذاكر عند صديقي استعدادا للإمتحان الأخير في الجامعة ..
انقطع النور فنزلنا للدور الأرضي ..
قمت لإغلاق التليفزيون الذي كان يعمل وقت النور..
فوجدتها خلفي وقد جاءت أسرتها لزيارة أسرة صديقي..
ولا اعرف كيف هبت أعاصير وجودها في المكان
( من النادر أن تحس بوجود شخص
في المكان قبل أن تراه )
ورأيت ملامحها حتى قبل أن ألتفت..
سلمت عليها دون أن أعرف أن شيئا ما قد تغير في حياتي كلها !
3- حفل زفاف :
فى بلدة صغيرة كبلدتي لا تجد مناسبة أفضل من حفلات الزفاف لتلتقي بالفتيات..وقابلتها ..
أحسست أن دقات قلبي أسرع من السيارة التي تجمعنا وفرحة ساذجة لأن السيارة كانت خاصة " ملاكي " لأحد أصدقائي وليست أجرة كبقية السيارات " كأن ذلك منحنا خصوصية ما "..
وطوال الحفل كنت أحوم حول مكان وجودها ..
فصورتها صورة كانت مكافأتي عليها ابتسامة لا تنسي ..
لكن مرة ثانية ذهبت هي دون أن نتكلم عنا
( بسبب خجلي الممل )..
وظننت أنني نسيتها !
3- بحث سينمائي :
في ما يشبه الأفلام كنت كلما زرت مدينتها البعيدة جدا عن بلدتي أتخيل أن المصادفة السعيدة ستحدث وأراها ..
لكن ذلك لم يحدث ولا مرة ..
فالحياة للأسف ليست فيلما ..
وان كانت تفوق أحيانا في حوادثها مصادفات السينما !
4- الحديقة :
في خطبة أخرى قابلتها ( وعلمت أن اللقاء مقترن بالمناسبات خاصة السعيد منها )..
أمها أعلنت للحاضرين خبر قراءة الفاتحة واقتراب خطبتها ..
فاقتربت منها في الحديقة وبلؤم فلاحي صافحتها ضاغطا علي حروف كلماتي مباركا لها ..
فلم تجب سوي بهمهمة متوترة ( صارت إحدى علامات حديثها معي بعدها دائما ) ..
وبإدعاء شديد يلازمني ( كأنني جنتل مان ) قدمت اعتذارا لو كنت ضايقتها (كعادة سخيفة لازمتني كلما بادرت بالحديث معها )..
وتقدمنا لنلتقط صورة مع العروسين (متفقين بنظرة عين )
لكن تدخل أحدهم افسد المحاولة بطلبه لي بالانتظار حتى يصور البنات وحدهن مع العروسين..
فظننت أن الأمر انتهي بالتدخل العارض السخيف ..
لكنها كمن يحاول إفهامي ..
ظلت ( مرة أخرى في سيارة جمعتنا ) تحاول إفهامي بعيونها كل ما لم تقله حين باركت لها ..
ولأنها سيارة أجرة جمعت معنا الكثيرين غيرنا لاحظت واحدة من الركاب نظرتي التي ظلت متجمدة علي عينيها ..
يومها وفي لحظة اشتعلت مشاعري
وعرفت بما أحسسته في المرات السابقة ..
والأهم علمت بأنها تحبني كما أحببتها من قبل
أو أحست بذلك قبلي ( حتى الآن لا اعرف !) ..
كان الأمر الذي في بدايتهالمبكرة جدا
بالنسبة لي محسوما ( سذاجة شديدة)..
فقد تصارحنا بالعيون وحسم الأمر وتأكد باتفاقنا علي اللقاء القادم..
وظللت احلق في تمني لقاء قادم جميل نتصارح فيه بأجمل المشاعر ..
كم كنت واهما !
5- ألعاب الحب :
تقابلنا فى لقاء عابر ..
بدأت أنا في ممارسة ألعاب الحب
(بعدها تأكدت أنتلك الألعاب أضاعت مني الكثير )..
فتعمدت التأخر عن الحضور للموعد ..
وبدأت هي في لعبه الغضب مني ..
وزادت سخافتي في إدعاء أنني مريض بمعدتي
( حجتي الطفولية التي تلازمني في المواقف الصعبة )..
زاد من إفساد اليوم عدم مجاراتها لي في مرضي الطفولي فلم تهتم بالسؤال عني ..
مما أثار غضبي ..وحين تحدثنا كنت أطالبها بحقوق لا كحبيب غاضب بل كأنني زوج ثائر ..
وهي تمارس لعبة التعالي (فهي كأي بنت شرقية تحب أن تظهر كأنثى مرغوبة لا مهملة خاصة وهي تحس بجمالها) والغضب من تأخري عن الموعد ..
تعليق : وأنا اراجع المقاطع الآن قبل الضغط على خانة : publish post أجد نفسي أمام رقيب داخلى جعلني اختار من الحكاية الجزء الرومانسي"وخاصة بدايات العلاقة بكل سذاجة الطفولة والمراهقة" والذي لا يسبب المشاكل وأقصد مشاكل لصاحبة الحكاية ..فما بين تلك المقاطع وبعدها الكثير مما يصعب نشره ..وهو ما يضعني أمام أزمة من يكتب السيرة الذاتية في عالمنا العربي بين الرغبة في الصراحة ومقصلة المجتمع فى الحديث عن حياة آخرين جمعتهم بك الحياة ككاتب.. على أى حال أعترف الآن انني لم أكن فقط أكتب معايدة لأهل الحب اللي صحيح مساكين على رأي الست لكن أردت أيضا الكتابة عنك وعنى فعذرا
للمرة الثالثة على التوالى نرسل رسالة لحسن شحاتة ورجاله: فرحني شكرا وكل مرة يجيبون طلبنا ويقدمون أفضل وأقصي وأحلى ما يمكنهم تقديمه لم يسعدونا فقط ببطولات أفريقيا وقدموا هدايا إضافية فى كأس العالم للقارات والبطولة العربية من قبل لماذا 31يناير 2010 من أجمل تلك المرات لأن هؤلاء تخطوا كبوة تصفيات كأس العالم وتخطوا الأجواء السيئة بعدها ولم يوقفهم إصابة عددا وقوة لا يستهان بها من اللاعبين قلنا لهم : فرحني شكرا وأسعدونا وخرج الناس يحتلفون بالفوز مصريين وعرب..وكم اتمني ان تخرس قليلا أصوات الإنعزال والكراهية خرج الناس دون فوارق غني أو فقير مسلم او مسيحي دون سياسة وبعيدا عن الحكومات خرج الجميع احتفالا بالمنتخب الذي دائما يدخل الفرحة في قلوب أنهكتها المتاعب شكرا كل رجال المنتخب أشرف
قرب يا باشا قربي يا مدام اشتري حتة آثار وعليها سيخين حديد بص يا نجم التاج اللي شبه القرطاس ده كان لابسه المعلم أحمس اتفرجي يا مُزة العقد ده بتاع البت حتشبسوت قرررررررررررب أي حاجة ب2 جنية ونص اشتري لأولادك حتة آثار تأمن بيهم مستقبلهم ابشروا يا أهل المحروسة السيد أمين التنظيم بالحزب الوطني العضو المحترم بمجلس الشعب محتكر الحديد وخلافه في بر مصر يريد إصدار قانون للسماح بتجارة الآثار ومتخافوش يا حلوين اللي هيشتري هنحلفه برحمة الفراعنة الغاليين ما يخرجهاش بره مصر مين يقول هات
وصلت مطار الحريري مبكرا جدا عن موعد طائرة العودة للقاهرة جلست أقرأ حتى وجدت صوتا يصيح:-اقعدي هنا ما تتحركيش واكملت السيدة للفتاة التي تنظر لها باستسلام بقية كلامها بالفرنسية سرعان ما بدأ الهاجس الطبقي يراودني وتخيلت الفتاة المسكينة خادمة السيدة ثم تنبهت "ليونيفورم"السيدة فزاد غيظي كيف تعامل موظفة شركة طيران راكبة بهذه الطريقة ليبدأ الهاجس العنصري خاصة والفتاة الصامتة المستسلمة للأوامر أفريقية الملامح .... بعدها جاءت نفس السيدة اللبنانية أو زميلة لها - لم أتاكد من الملامح- خاصة مع غضبي من الموقف السابق سألتني: مسيو مسافر القاهرة؟ أجبت بسخرية: لأ كايرو تجاهلت ببرود مزحتى ثم قالت: القاهرة اتغير مكان طائرتها .. الطائرة بقت عند بوابة 7 مش 16 ثم ذهبت الموظفة للفتاة الأفريقية وأشارت لها ان تتبعني .... سرت فى الممرات الطويلة للمطار والفتاة بنفس الهدوء والاستكانة تتبعني كالظل .... وعند البوابة 7 جلست على الكرسي لأجد الفتاة تجلس قريبا مني وبين الحين والآخر تقترب مني محاولة الحديث..إلى ان جاءت وصافحتني ثم قالت جمل كثيرة متتابعة رغم عدم تخليها عن الهدوء كنت أرد بجملة اكررها عدة مرات متتالية لتحاول ان تفهمني :آى دونت سبيك فرنش وهي تكمل واكرر:-آى دونت سبيك فرنش ثم فجأة اشارت لحقيبتي وهي تحاول معى لعلي افهمها:- مسيو يو فور مي لم استوعب اشارتها وظللت اكرر جملتي وقد تبخرت كل الجمل التى تعلمتها بالفرنسية أثناء الثانوي ..... اخيرا ناديت لموظفة في شركة الطيران وشرحت لها:أنا مش بتكلم فرنسي ..من فضلك ساعديها ظلت الموظفة تحاول فهم أي شيء منها ولم تتمكن فنادت لاحد زملائها كاد الموظف وزميلته يصيبان بالجنون من كثرة تكرار كلامهم لها حول انها ستذهب لمدغشقر بلدها عبر القاهرة شرح لي الموظف ان الفتاة غير مقتنعة ولا تبدي استجابة وإنما تجادلهم وهم يشرحون لهم بما في تذكرتها من معلومات لكن بلا جدوي إلي ان تعب الموظف فرجاها ان تجلس وفعلت اخيرا ... قامت الفتاة مرة اخري وظلت "ترطن "بالفرنسية معي وحين وضعت كفيي على رأسي قائلا:آى دونت سبيك فرنش قام الموظف من على مكتبه أمامنا لمساعدتي وبعد جولة جديدة معها اخيرا سألني: هل هذه حقيبتك؟ لم املك سوي الضحك (خاصة والحقيبة لا تعد مطمعا ولا يوجد بها سوى ملابسي المتواضعة يعني بالعامية المصرية:لو نصابة نقبها على شونة) وقلت: ايوه ليه؟ قال أن الفتاة تقول إنها حقيبتها ..فزاد ضحكي والموظف يهز رأسه لي كي أساعده في اقناعها وأمسك بالشريط الملصق على الحقيبة-الشريط وضع في رحلة الذهاب فقد قررت لحظي السيء -أن أحتفظ بالحقيبة معي في الطائرة هذه المرة قرأ لها اسمي وأخيرا نجح فى اقناعها ان حقيبتها تم شحنها للقاهرة وستستلمها بالرقم الملصق علي تذكرتها وأن هذه حقيبة تشبهها ..هل قبلت الفتاة تلك المعلومة؟ لا أعرف فقد جلست بنفس النظرة الهادئة والملامح الجامدة المستكينة ...... من حسن حظي انها لم تكن في المقعد المجاور فى الطائرة فمهما تحدثت آى دونت سبيك فرنش أشرف نصر *الصورة: لبرج بابل حيث نزلت لعنة الرب وفرقت بين البشر وجعلتهم لا يفهمون لغات بعضهم البعض