سيكتب قصة حلوة تفوز فى المسابقة
لم يكن يهمه الحفل ولا شهادة التقدير التي ستوضع مع مثيلاتها
يرغب ببساطة فى مال الجائزة
الحكاية لم تكن بهذا الابتذال
فهو يحب كتابة القصص والفوز سيساعده على الاستمرار خاصة والأصدقاء يفرحون له ويشجعونه والغرباء يعرفونه
فيحس أن صوته يصل
لكنه الآن يحتاج المال
ربما فعلا الحكاية بهذا الابتذال
لا يعرف هل فكر فى هذا الحل بعد أن باع المروحة والغسالة لبائع الروبابيكا أم قبلها
أحس بالإهانة من معاملة البائع أكثر مما حزن عليهما
لشهور احتمل لهيب الشقة الضيقة بلا مروحة
واعتاد اتساخ الملابس عند الأكمام والأطراف رغم أنه يغسل مرات أكثر منذ باع الغسالة
تماما كما اعتاد الحياة بدون بوتاجاز وبدون كومبيوتر
ما يسمونه السلع الاستهلاكية لن يقتله الاستغناء عنها
فلماذا الآن ؟
الأنه جائع يرغب فى سهرة صغيرة فيها طعام مشبع وشراب يحبه
أم لأنه يرغب فى أي مال والسلام
فصل من عمله لأنه سب الدين للمدير فى واحدة من نوبات هياجه
ورغم أن من حوله يعرفون أن المدير يستحق
لكن لامه الجميع
وكرمت الدولة المدير وفصلته هو
ليصبح المدعو هو عاطلا عن العمل مهجورا من حبيبته منسيا من الأصدقاء
هل تزامنت هذه الخسارات أم جاءت نتائج لبعضها البعض
لم يعد متأكدا سوى من أن نوبات هياجه ستلازمه طويلا
المهم الآن هو السهرة
والحكاية كلها قصة تفوز فى المسابقة
والأمر ليس معقدا فشروط المسابقة الكتابة عن القيم الجميلة وروح الدين السمح
بلغة فصحى تخلو من العامية وطبعا لابد أن تخلو من السباب الذي تحفل به قصصه
فلن تشخر شخصية فيها ولا تسب الدين ولابد أن تحمد الله فى السراء والضراء
لاشك فى موهبته رغم أن حبيته سخرت منها ومن الكتابة ومنه بقسوة فى آخر لقاء
سيتخلى إذن سخريته السوداء وكآبة أجواء عالمه القصصي وعليه أن يهادن القدر
الحكاية بسيطة والقصة ستفوز ولو لم تفز سيرسلها لمجلة عربية تنشرها
ويحصل عبر فرق العملة على بعض المال
بدأ فى الكتابة الآن
يده اليمنى ثقيلة كالمشلولة
تتحرك بصعوبة على الورق
ولا وقت لديه لرحلة العلاج التي طالبته بها حبيبته
أو تلك التي كانت حبيبته
يحاول بيده اليسرى فتزيد الصعوبة
كتب بعد عناء "عرفت الآن لماذا خلقت اليد اليسرى
لأنك ستشل اليمنى
شكرا لك" ترك الورق متعبا
ظل ينظر للجملة لدقائق
أمسك بيسراه الولاعة وأشعل طرف الفراش
بدأت الشقة تحترق به
وهو لا يتوقف عن الضحك !
أشرف نصر
http://ashrafnasr.blogspot.com/
لم يكن يهمه الحفل ولا شهادة التقدير التي ستوضع مع مثيلاتها
يرغب ببساطة فى مال الجائزة
الحكاية لم تكن بهذا الابتذال
فهو يحب كتابة القصص والفوز سيساعده على الاستمرار خاصة والأصدقاء يفرحون له ويشجعونه والغرباء يعرفونه
فيحس أن صوته يصل
لكنه الآن يحتاج المال
ربما فعلا الحكاية بهذا الابتذال
لا يعرف هل فكر فى هذا الحل بعد أن باع المروحة والغسالة لبائع الروبابيكا أم قبلها
أحس بالإهانة من معاملة البائع أكثر مما حزن عليهما
لشهور احتمل لهيب الشقة الضيقة بلا مروحة
واعتاد اتساخ الملابس عند الأكمام والأطراف رغم أنه يغسل مرات أكثر منذ باع الغسالة
تماما كما اعتاد الحياة بدون بوتاجاز وبدون كومبيوتر
ما يسمونه السلع الاستهلاكية لن يقتله الاستغناء عنها
فلماذا الآن ؟
الأنه جائع يرغب فى سهرة صغيرة فيها طعام مشبع وشراب يحبه
أم لأنه يرغب فى أي مال والسلام
فصل من عمله لأنه سب الدين للمدير فى واحدة من نوبات هياجه
ورغم أن من حوله يعرفون أن المدير يستحق
لكن لامه الجميع
وكرمت الدولة المدير وفصلته هو
ليصبح المدعو هو عاطلا عن العمل مهجورا من حبيبته منسيا من الأصدقاء
هل تزامنت هذه الخسارات أم جاءت نتائج لبعضها البعض
لم يعد متأكدا سوى من أن نوبات هياجه ستلازمه طويلا
المهم الآن هو السهرة
والحكاية كلها قصة تفوز فى المسابقة
والأمر ليس معقدا فشروط المسابقة الكتابة عن القيم الجميلة وروح الدين السمح
بلغة فصحى تخلو من العامية وطبعا لابد أن تخلو من السباب الذي تحفل به قصصه
فلن تشخر شخصية فيها ولا تسب الدين ولابد أن تحمد الله فى السراء والضراء
لاشك فى موهبته رغم أن حبيته سخرت منها ومن الكتابة ومنه بقسوة فى آخر لقاء
سيتخلى إذن سخريته السوداء وكآبة أجواء عالمه القصصي وعليه أن يهادن القدر
الحكاية بسيطة والقصة ستفوز ولو لم تفز سيرسلها لمجلة عربية تنشرها
ويحصل عبر فرق العملة على بعض المال
بدأ فى الكتابة الآن
يده اليمنى ثقيلة كالمشلولة
تتحرك بصعوبة على الورق
ولا وقت لديه لرحلة العلاج التي طالبته بها حبيبته
أو تلك التي كانت حبيبته
يحاول بيده اليسرى فتزيد الصعوبة
كتب بعد عناء "عرفت الآن لماذا خلقت اليد اليسرى
لأنك ستشل اليمنى
شكرا لك" ترك الورق متعبا
ظل ينظر للجملة لدقائق
أمسك بيسراه الولاعة وأشعل طرف الفراش
بدأت الشقة تحترق به
وهو لا يتوقف عن الضحك !
أشرف نصر
http://ashrafnasr.blogspot.com/
No comments:
Post a Comment